Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٥ - باب من كره الشهرة والمعرفة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٤٧

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٥٣ - (٢٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ ابْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: " لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا وَضَعَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ " (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما ثقتان تقدما، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم مختلف في تحسين حديثه تقدم، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، أبو فروة الجزري، والي الموصل لعمر بن عبد العزيز، فاضل لابأس به، ليس له رواية في الصحيحين، وأَبو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، هو عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي ثقة قدم لملاقاة النبي ﷺ، فمات النبي وهو في الطرق، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁.

الشرح: تقدم برقم ٥٤٩.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٥٤ - (٢٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: " قَالَ لِي طَاوُسٌ: مَا تَعَلَّمْتَ فَتَعَلَّمْ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُمُ الأَمَانَةُ " (٢).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ولَيْثٌ، تقدموا آنفا، وطَاوُسٌ إمام تقدم.

الشرح:

المراد بالأمانة: أمانة نقل العلم والعمل به، وهذه الملاحظة من طاوس ﵀ في القرن الأول من القرون المفضلة، فكيف بحال الأمة اليوم ونحن في القرن الخامس عشر؟!، والله المستعان، ولكن ذهاب أمانة العلم والعمل به وتعليمه لا تزال باقية في الأمة، وإن ذهبت عند البعض قال رسول الله ﷺ: «لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون» (٣)، والمراد ظهورهم على العموم في