شرح مسند الدارمي
وابْنُ مَسْعُودٍ ﵁.
الشرح:
هذا ورع منه وتواضع ﵁، وحاشاه أن يقارف الذنوب في بيته ﵁، وإنما أراد إبعادهم عنه، وقدر يرى التقي ما ليس ذنبا معصية، وهو من باب مباحات العوام سيئات الأبرار، وحسنات الأبرار سيئات المقربين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٤٧ - (١٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه آخرون، وجَرِيرٌ، جرير، هو ابن عبد الحميد الضبي، ومُغِيرَةُ، هو ابن مقسم، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح: انظر ما تقدم بالأرقام ٥٣٦، ٥٤٠.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٤٨ - (١٧) أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أُمَيٍّ قَالَ: مَشَوْا خَلْفَ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: " عَنِّي خَفْقَ نِعَالِكُمْ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِقُلُوبِ نَوْكَى (٢) الرِّجَالِ " (٣).
رجال السند:
شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، هو أبو الصلت الواسطي، إمام ثقة روى له الشيخان، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، إمام ثقة تقدم، وأُمَيٌّ، هو ابن ربيعة المرادي، ثقة، ليس له في الستة رواية، وعَلِيٌّ، هو ابن أبي طالب ﵁.
الشرح:
المراد بنَوْكى الرجال الحمقى من الناس؛ بكثرة الأتباع، فيصابون بالكبر، وانظر التالي.