Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٣ - باب من رخص في كتابة العلم

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٢٣

الْبَذَاءَ وَالْجَفَاءَ وَالشُّحَّ مِنَ النِّفَاقِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيُنْقِصْنَ فِي الآخِرَةِ، وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُ» (١).

رجال السند:

الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، هو أبو علي النيسابوري، لابأس به تقدم، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، إمام ثقة تقدم، ثَنَا أَبُو غِفَارٍ: الْمُثَنَّى بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ، هو بصري صالح الحديث، وعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابْن عتبَة ابْن مَسْعُود الْهُذلِيّ ثقة تقدم، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة العادل ﵀.

الشرح:

قوله: «حَدَّثَنِي فُلَانٌ _ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَفَهُ عُمَرُ».

ذكر أنه من الصحابة، وعرفه عمر، ومعلوم أن جهالة الصحابي لا تضر، والطاهر أنه قرة ﵁ فقد قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فذكر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله، الحياء من الدين؟، فقال رسول الله ﷺ: " بل هو الدين كله "، ثم قال رسول الله ﷺ: «إن الحياء العفاف، والعي عي اللسان، لا عي القلب، والعمل من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة، وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا». قال إياس بن معاوية: " فأمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه، ثم كتبها بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر، وإنه لفي كمه، ما وضعها إعجابا بها " (٢).

قوله: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ».

الحياء خلق كريم مر النبي ﷺ على رجل، وهو يعاتب أخاه في الحياء، يقول: إنك لتستحيي، حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله ﷺ: «دعه، فإن الحياء من الإيمان» (٣)، وقال ﷺ: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار» (٤)، وقد وصف رسول الله ﷺ بأنه كان «أشد حياء من العذراء