Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٢ - باب من لم ير كتابة الحديث

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٠٦

يكتب من البدع، وقد يكون المراد ما كتب وطوي على خطأ فيكون من ذلك ما كتب في السنة وفيه الضعيف والموضوع،

ويقصد بها المثناة بعد كتابة القرآن. والله أعلم.

قوله: «فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَبِهِ هُدِيتُمْ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ وَعَنْهُ تُسْأَلُونَ».

المراد العناية بكتاب الله ﷿ وعدم الانشغال عنه، بل له أولوية الحفظ والتلاوة، وفهم ما فيه من العلم والعمل، وكذلك العناية بالسنة، فليس في قول عبد الله بن عمرو ﵁ معارضة لحديث ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٩١ - (٢٩) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: " جَاءَ أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ بِكِتَابٍ مِنَ الشَّامِ فَحَمَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَنَظَرَ فِيهِ، فَدَعَا بَطَسْتٍ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَرَسَهُ فِيهِ وَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْكُتُبَ وَتَرْكِهِمْ كِتَابَهُمْ " (١).

قَالَ حُصَيْنٌ فَقَالَ مُرَّةُ: " أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ لَمْ يَمْحُهُ، وَلَكِنْ كَانَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ ".

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وأَبُو زُبَيْدٍ، هو عبثر، وحُصَيْنٌ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، ومُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ، هو ابن شرحبيل الهمداني، أبو إسماعيل تابعي إمام ثقة، روى له الستة، وأَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ، هو قاضي الكوفة وكان قليل الحديث مختلف في اسمه.

الشرح:

قول حصين هذا أرجحه؛ وابن مسعود ﵁ أتقى لله ﷿ أن يمحو شيئا من كلامه، أو من كلام رسوله ﷺ، ولكن من كلام أهل الكتاب، يؤيد هذا الإنكار من ابن مسعود ﵁، ما صح أن عمر بن الخطاب ﵁، أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض الكتب قال: فغضب، وقال: «أمُتهوّكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد