شرح مسند الدارمي
رجال السند:
الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، هو ابن قحذم، ثقة من أفراد الدارمي، والْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ، هو السكوني من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان ووثقه ابن حبان فلابأس به، وعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، هو بن ثور الحمصي تابعي أدرك أكثر من سبعين من الصحابة ﵃، إمام ثقة روى له الأربعة، ويَزِيدَ ابْنِ مُعَاوِيَةَ، هو الملك الثاني في الإسلام، بولاية من أبيه معاوية ﵁.
الشرح:
قول: «بحوارين» هي في الشام قرية من تدمر على مرحلتين: تساوي ثمانين كيلا؛ لأن المرحلة: تساوي أربعين كيلا، وبها مات يزيد بن معاوية في سنة ٦٤ هـ.
قوله: «فَإِذَا رَجُلٌ فِي مَسْجِدِهَا» هو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ المبين في نهاية النص.
قوله: «يَقُولُ: أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الأَشْرَارُ» القائل عبد الله ابن عمرو ابن العاص ﵁ هو راوي هذه المقولة عن رسول الله ﷺ (١)، ومن الأشرار القوي كالحجاج، وكذلك من عبر عنهم الرسول ﷺ بقوله: «قبل الساعة سنون خداعا، يُصدق فيهن الكاذب، ويُكذب فيهن الصادق، ويُخون فيهن الأمين، ويؤتمن الخائن، وينطق فيهن الرويبضة» (٢)، وما أكثر هذه الأصناف في هذا العصر.
قوله: «وَتُوضَعَ الأَخْيَار».
المراد الصالحون الأمناء يرتقي عليهم السفلة والفساق، فلا يكون لقولهم قبول، ولا يأذَن لنصحهم.
قوله: «أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ».
المراد يكثر الكلام في العلم، ويقل العمل به.
قوله: «أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتْلَى الْمَثْنَاةُ، فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَيِّرُهَا».
ورد في النص هنا أن المراد ما استكتب من كتاب غير القرآن، ولعل المراد ما ينتشر من التوراة والإنجيل مما يطلع عليه بعض المسلمين في هذا العصر، وقد يكون ما