شرح مسند الدارمي
أبي هريرة، وجعل رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا، قال: ثم دعا أبو هريرة فقال: " اللهم إني أسألك مثل الذي سألك صاحباي هذان، وأسألك علما لا ينسى"، فقال رسول الله ﷺ: «آمين»، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علما لا ينسى فقال: «سبقكما بها الدوسي» (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٨٧ - (٢٥) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢)، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ: " أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ أَبِيهِ، فَرَآهُ أَبُو مُوسَى فَمَحَاهُ " (٣).
رجال السند:
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، هو المعروف بأسد السنة إمام ثقة تقدم، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج إمام ثقة تقدم، وأَبو إِسْحَاقَ، لعله السبيعي، وهو إمام ثقة، وحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، هو العدوي أبو نصر البصري، تابعي إمام ثقة، وأَبو بُرْدَةَ، هو ابن أبي موسى الأشعري، مختلف في اسمه، إمام ثقة روى له الستة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٨٨ - (٢٦) أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَوْنٍ: " وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ حَدِيثاً قَطُّ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ حَدِيثاً قَطُّ.
قَالَ: وَقَالَ لِيَ ابْنُ سِيرِينَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، أَرَادَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ أُكْتِبَهُ شَيْئاً، قَالَ: فَلَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: فَجَعَلَ سِتْراً بَيْنَ مَجْلِسِهِ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ دَارِهِ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ وَيَتَحَدَّثُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَأَقْبَلَ مَرْوَانُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَرَانَا إِلاَّ قَدْ خُنَّاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدْ خُنَّاكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: إِنَّا أَمَرْنَا رَجُلاً يَقْعُدُ خَلْفَ هَذَا السِّتْرِ فَيَكْتُبُ مَا تُفْتِى هَؤُلَاءِ، وَمَا تَقُولُ " (٤).