شرح مسند الدارمي
أربى"، فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا، فقال: " ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه "، فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة، ثم قال: " لنحدّثن بما سمعنا من رسول الله ﷺ، وإن كره معاوية … " (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٥٧ - (٨) خْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِىُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلاً» قَالَ: " وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلاً فَانْسَاقَ رَجُلَانِ إِلَى أَهْلَيْهِمَا، فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِىُّ، هو أبو هشام لابأس به تقدم، وأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، هو عبد الملك إمام ثقة تقدم، وزَمْعَةُ، هو ابن صالح ضعفه الجمهور، وحديثه عند مسلم مقرون، وسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ، يعتبر به في غير روايته عن زمه، ووثقة ابن معين، وعِكْرِمَةُ، هو مولى ابن عباس إمام، وابْنِ عَبَّاسٍ ﵁.
الشرح:
قوله: " فانساق " المراد اندفعا إلى أهلهما، ولم يراعيا أمر رسول الله ﷺ، والخبر في سنده زمعة بن صالح: ضعيف، وأخرج لم مسلم مقرونا، ويقويه ما بعده، وانظر: القطوف رقم (٣٣٨) وهذه الرواية ضعيفة، وأيضا ما ذكر من انسلال الرجلين وما قيل من سوء، إن صح فتلك عقوبة لمخالفتهما أمر رسول الله ﷺ، والصحيح حديث جابر ﵁ وفيه بيان سبب النهي قال: " كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فلما قدمنا قال: