شرح مسند الدارمي
الشرح:
القائل هو بلال بن عبد الله كما عند مسلم في (١/ ٣٢٧) هكذا في الأصول الخطية، والغالب أنه تصحف في الأصول من (بلال) إلى (فلان). وهذا على غرار ما تقدم من وجوب قبول قول رسول الله ﷺ والعمل به، وانظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٥٦ - (١) (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (٢)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ: " ذَكَرَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ فُلَانٌ: مَا أَرَى بِهَذَا بَأْساً يَداً بِيَدٍ. فَقَالَ عُبَادَةُ: أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَتَقُولُ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً؟، وَاللَّهِ لَا يُظِلُّنِي وَإِيَّاكَ سَقْفٌ أَبَداً " (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي وثقة ابن معين وتكلم فيه آخرون، وهَارُونُ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، هو الرازي، وثقه النسائي تقدم، ومَعْرُوفٌ، هو ابن عبد الله الخياط، لابأس به، وأَبو الْمُخَارِقِ، هو زهير بن سالم شامي صدوق فيه لين، وهو كثير الإرسال، وعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁.
الشرح:
هو في سياق ما سبق، وقد قيل: إن المعترض على عبادة ﵁ هو معاوية ﵁، وأرى أنه غيره لاختلاف السياق، ولعله بلغ معاوية قول عبادة ﵄، قال أبو الأشعث شراحيل بن شرحبيل بن كليب: " غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ: ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد، أو ازداد، فقد