شرح مسند الدارمي
لَاتَّبَعَنِي " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، هو أبو كريب إمام ثقة تقدم، وابْنُ نُمَيْرٍ، هو عبد الله إمام ثقة تقدم، مُجَالِدٌ، هو ابن سعيد مقبول في المتابعات تقدم، وعَامِر، هو الشعبي إمام تقدم كثيرا، وجَابِرٌ ﵁.
الشرح:
فيه بيان أن لا دين بعد نبوة محمد ﷺ إلا الإسلام، ولو أن الأنبياء بعثوا ما وسعهم إلا الإسلام؛ لأن الله ﷿ أبطل العمل بالأديان السابقة، وجعل الإسلام خاتم الأديان، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» (٢)، وكذلك عيسى ﵇ إذا نزل بأمر الله ﷺ من السماء فإنه لا يحكم بالإنجيل، بل بشريعة الإسلام، فيكون بهذا من أمة محمد ﷺ، ويكون أفضل الأمة بعد محمد ﷺ، ومن بعده الخلفاء الراشدون على الولاء ﵃.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٤٩ - (٧) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ - شَيْخٌ مِنْ آلِ عُمَرَ - قَالَ: " رَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رَجُلاً يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ يُكْثِرُ فَقَالَ لَهُ ". فَقَالَ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟، قَالَ: لَا وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بِخِلَافِ السُّنَّةِ " (٣).
رجال السند:
قَبِيصَةُ، هو ابن عقبة، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبو رَبَاحٍ، لعله بالياء المثناة من تحت، وهو صهر مجاهد، ذكر أبو حاتم ﵀ روايته عن الثوري، ولم يذكره بجرح ولا تعديل، ويقبل في مثل هذا؛ وتقدم نحوه عن طاوس ﵀ آنفا.