Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٩ - باب ما يتقى من تفسير

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٨١

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (١) قَالَ سُفْيَانُ: تُتَّخَذَ سُلَّماً يَقُولُ يُصَلِّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ (٢).

رجال السند:

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو السرخسي، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، إمامان ثقتان تقدما، وهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، هو المكي مختلف في توثيقه، ولابأس به، وطَاوُسٌ تقدم كثيرا.

الشرح:

المراد أن طاووسا ﵀ يرى جواز صلاة ركتين بعد العصر، وربما كذلك بعد الفجر، وعلل النهي بأن لا تتخذ ذريعة لصلاة أكثر من ركعتين، ولذلك فسرها سفيان ﵀ باستمرار في الصلاة إلى الليل، وكلام ابن عباس ﵄ أصح عملا بما ورد في ذلك من النهي عن صلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب، واستثنى بعض العلماء ذوات السبب كتحية المسجد.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٤٨ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ. فَسَكَتَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ، أَمَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَمِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي