Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٨ - باب الحديث عن الثقات

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٧١

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٢٩ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: "كَانُوا لَا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ، ثُمَّ سَأَلُوا بَعْدُ لِيَعْرِفُوا مَنْ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ أَخَذُوا عَنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ سُنَّةٍ لَمْ يَأْخُذُوا عَنْهُ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَا أَظُنُّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَاصِمٍ.

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي وثقه ابن معين، وتكلم فيه آخرون تقدم، جَرِيرٌ، هو ابن عبد الحميد إمام ثقة تقدم، وعَاصِمٌ، هو ابن سليمان الأحول إمام ثقة تقدم، وابْنُ سِيرِينَ، هو محمد تابعي إمام تقدم.

الشرح:

المراد أن الصحابة ومن تبعهم كانوا على منهج السنة في الالتزام بالكتاب والسنة، فكانوا لا يسألون عن السند في الرواية؛ لأنهم أئمة ثقات على النهج الصحيح، ولما ظهرت البدع دققوا في الأسانيد لاستبعاد أهل البدع من حظ التوثيق ولاسيما من كان داعية لبدعته، ولذلك بوب عليه مسلم ﵀ فقال: باب في أن الإسناد من الدين، وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات، وأن جَرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب،