Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٠ - باب في اجتناب الأهواء

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٥٠٣

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠ -

بابٌ فِي اجْتِنَابِ الأَهْوَاءِ:

٣١٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: " قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀: إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً يَنْتَجُوْنَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ فَهُمْ عَلَى تَأْسِيسِ الضَّلَالَةِ " (١).

وقوله " ينتجون " من النجوى، ومنه لا ينتجى اثنان دون صاحبهما، أي لا يتشاوران منفردين عنه من النجوى، ومنه لا ينتجى اثنان دون صاحبهما،

أي لا يتشاوران منفردين عنه (٢).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو ابن أبي عطاء صدوق يخطئ تقدم، والأَوْزَاعِيُّ إمام ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة ﵀.

الشرح:

قوله: «إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً يَنْتَجُوْنَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ».

من النجوى وهي التشاور والتباحث بسر عن الآخرين، وليس المراد عامةالناس، بل المراد عامة العلماء والعقلاء أهل الحل والعقد، فمن ينفرد عنهم من أفراد أو جماعة فهم فيأمر مريب لمفارقتهم علماء القوم وعقلائهم، والتناجي دونهم، وفي ذلك ريبة، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «لا يتناجى

اثنان دون واحد» (٣).