Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٩ - باب من قال العلم الخشية وتقوى الله

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٤٨٠

والخشية تقتضي الخوف، والخوف يُدمع العين، وقد وصف الله ﷿ العلماء فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (١).

ما يستفاد:

* أن من علامة العلم النافع خشوع العالم وبكاؤه.

* أن العلم غير النافع يورث القسوة.

* أن من صفات العلماء الخشية والخوف عند تلاوة القرآن.

* أن من علامة تأثر القارئ أن يخر ساجدا باكيا داعيا ربه ﷿.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠١ - (٥) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُباب، عَنْ مُبَارَكِ ابْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " لَا تَكُونُ عَالِماً حَتَّى تَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ: لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَلَا تَحْقِرُ مَنْ دُونَكَ، وَلَا تَأْخُذُ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا " (٢).

رجال السند:

عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، هو النميري إمام ثقة تقدم، وزَيْدُ بْنُ حُباب، هو العكلي ثقة تقدم، ومُبَارَكِ بْنُ فَضَالَةَ، هو البصري كثير التدليس، ثقة إذا صرح