شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٠٠ - (٤) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ: مَنْ أُوتِىَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ، لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْماً يَنْفَعُهُ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ (١) ثُمَّ قَرَأَ [القرآن ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾] (٢).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هو سعدويه إمام ثقة تقدم، وأَبو أُسَامَةَ، هو حماد بن
أسامة إمام ثقة تقدم، مِسْعَرُ، هو ابن كدام إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الأَعْلَى التَّيْمِيُّ، هو من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان فلابأس.
الشرح:
قوله: «مَنْ أُوتِىَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ، لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْماً يَنْفَعُهُ»؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ ثُمَّ قَرَأَ القرآن ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ كأنه لم يتأثر بعلمه؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٣)، فالعلم يقتضي الخشية،