Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٧ - باب العمل بالعلم وحسن النية فيه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٤٤١

لهم أي: لا يشركهم أحد في استعمالها في الآخرة، وهذه إشارة إلى نعيم الجنة، وامتن الله ﷿ على عباده ببيان الدلائل لذوي العقول من عباده.

قوله: «تُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ».

المراد بعلمهم وطاعتهم وزهدهم عرفهم الملائكة من أهل أسماء، قال زر ابن حبيش وهو ثقة كثير الحديث: " أتيت رجلا يدعى صفوان بن عسال: فقعدت على بابه، فخرج فقال: ما شأنك؟ قلت: أطلب العلم.

قال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب (١).

قوله: «وَتَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ».

المراد لقلة اختلاطهم بالعامة، واجتنابهم الفتن، واشتغالهم بالعلم والطاعة، اللهم ثبتنا على ما يرضيك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٦٦ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَطْلُبُ

هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الدُّنْيَا إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٤).