شرح مسند الدارمي
الشرح:
قوله: «مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَرَاجَعَ سُنَّةً».
لأن البدعة ترسخ في القلوب، لكونها نبعت من هوى، فتذهب السنة، وتبقى البدعة حية في نفس المبتدع، ولذلك كانت البدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٨ - (١١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» (١).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبُ، هو السختياني، وأَبو قِلَابَةَ، عبد الله الجرمي، هم أئمة ثقات، وأَبو أَسْمَاءَ، هو عمرو بن مرثد الرحبي، تابعي إمام ثقة، وثَوْبَانَ ﵁، هو مولى رسول الله ﷺ.
الشرح:
قوله: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ».
هم أصحاب الأهواء؛ لأنهم يهجرون السنة، وينشرون البدعة باسم الدين؛ ولأنهم بها يستحلون السيف، والقتال ذودا عنها.