Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٣ - باب في كراهية أخذ الرأي

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٣٧١

قوله: «وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ».

انظر ما تقدم آنفا فقد أغنى عن الإعادة، ولا ريب أن كل ما قدر الله ﷿ اتيانه فلن يتأخر ولا يتقدم عما أجّل الله ﷿ له، قال الله ﷿: ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ (٢)، ومما هو آت البعث والنشور والقيامة والحساب، وكل إلى مصيره الجنة أو النار، نعوذ بالله من النار، ونسأله ﷻ أن يجعل خير أيامنا يوم القدوم عليه، وأن يجعل ما بعده رحمة ومغفرة وفوزا بالجنة، ونجاة من النار، بفضله ورحمته وهو أرحم الراحمين.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢١٧ - (١٠) أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَرَاجَعَ سُنَّةً" (٣).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، هو أخو سفيان، وأَبو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، تقما آنفا، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم، كثير الغلط، ويحتمل منه هذا، واختلفوا في تحسن حديثه، وأَيُّوبُ، هو السختياني، وابْنُ سِيرِينَ، هو محمد، وهم أئمة ثقات تقدموا.