Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٨ - باب كراهية الفتيا

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٧٣

قوله: «فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِالْمَسَائِلِ؟ قُلْتُ: لَوْلَا الْمَسَائِلُ لَذَهَبَ الْعِلْمُ، قَالَ: لَا تَقُلْ ذَهَبَ الْعِلْمُ، إِنَّهُ لَا يَذْهَبُ الْعِلْمُ مَا قُرِئَ الْقُرْآنُ، وَلَكِنْ لَوْ قُلْتَ: يَذهَبُ الْفِقْهُ».

هذا قول ابن محيريز، ولا ريب أن القرآن وعاء العلم، فنظر إلى ذهاب الفقهاء العالمين بالكتاب والسنة؛ فإذا ذهبوا لم يبق الفقة وذهب الفقه المستنبط من الكتاب والسنة، وبقاءُ الجهلاء مع بقاء القرآن لا يملأ مكان الفقهاء، وهذا من علامات غربة الدين ولذلك قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء ويقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المشرك بالله المؤمن في مثل مايقول» (١)، ضعغه الشيخ الألباني ﵀، ولكن مطابقته للواقع تقضي بصحته، فليس هو مما يقال بالرأي، فما أكثر القراء اليوم، وما أقل الفقهاء، وما أكثر من يجادل بالباطل، من المسلمين فضلا عن المشركين والملحدين، والخوارج خرجوا سابقا ولا حقا، والراوي الذي ضعف به لا يعلم الغيب حتى يأتي بهذه الرواية، والخبر في سنده خالد بن حازم، وهشام بن مسلم القرشي: لم أقف عليهما، وانظر: القطوف رقم (٧٥/ ١٣٠).

ما يستفاد:

* أن بقاء الفقهاء العالمين بالكتاب والسنة ضمان الأمة من الجهل بالدين.

* أن العلم يذهب بذهاب الفقهاء العالمين بالكتاب والسنة.