Skip to content

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٦٢

أما من زعم أن أصحاب الرأي في الإسلام منهم كأبي حنيفة وغيره ﵏، فلا دليل عليه، فالحمد لله لم يغيروا شيئا من كتاب الله ﷿، وإن وقع منهم بعض الآراء فالسنة قائم عليهم، مفندة ما أخطأوا فيه.

ما يستفاد:

* التحذير من الغلو في الرأي؛ لأنه قد يجلب الفساد في الدين، لمناقضته الحق.

* التمسك بالكتاب والسنة حصن من الغلو، وبعد عن الضلال.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٨ -

بابٌ كَرَاهِيَةِ الْفتْيَا

(١)

١٢٤ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ (٢) الْمَنْقَرِي قال: حَدَّثَنِي أَبِى قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ يَوْماً إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَا أَدْرِى مَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضوان الله عليه يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ "

رجال السند:

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي إمام ثقة تقدم، وحَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْمَنْقَرِي، هو أحد أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان، فلابأس به، وأَبُوه يزيد بن مسلم، لم يرو له في الستة، لم يذكر بجرح ولا تعديل، وليس ذلك ما نع من قبول هذا الخبر.