Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٧ - باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٣٦

الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا﴾ (١)، وقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» (٢)، أما ما يرد من الأسئلة عن أشياء ظهرت في المجتمع ويطلب النظر في إيجاد حكم شرعي لها لعدم وجود النص من الكتاب والسنة، فإن اجتهاد العالم فيها مطلوب بما لا يكون بدعة في الدين؛ لأنه قد كمل ولا مجال في الزيادة ولا النقص، وقد اجتهد ابن مسعود وقال برايه وسيأتي ذكر ذلك عند الدارمي لاحقا.

ما يستفاد:

* وجوب عدم الخروج عن الكتاب والسنة في معرفة العبادة والحلال والحرام.

* الحذر من الأسئلة المشوشة والشاذة.

* جواز الاجتهاد فيما لا نص فيه مما يتعلق يستجد في المجتمع المسلم وإيجاد الحكم بجواز من عدمه، كما حدث مي قيادة المرأة للسيارة مثلا.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٠٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: " مَا خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ خُطْبَةً بِالْكُوفَةِ إِلاَّ شَهِدْتُهَا، فَسَمِعْتُهُ يَوْماً وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَمَانِيَةً وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ.