Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٧ - باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٣٥

رجال السند:

عمرو بن عون الواسطي، أبو عثمان السلمي، إمام ثقة، حافظا لحديث شيخه خالد بن عبد الله المزني، أبو الهيثم أو محمد، إمام ثقة، وعطاء ابن السائب صدوق تقدم، وعامر الشعبي، من كبار التابعين، رأى الجم الغفير من الصحابة ﵁، إمام ثقة جليل.

الشرح:

قوله: «ابْنِ مَسْعُود، وَحُذَيْفَةَ».

ابن مسعود هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁، وحذيفة هو ابن اليمان ﵁، أمين سر رسول الله ﷺ.

قوله: «أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ».

المراد سألهما عن أمر ليس في كتاب الله ﷿ ولا سنة رسول الله ﷺ.

قوله: «لأَيِّ شَيْءٍ تُرَى يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا؟».

استفسار ابن مسعود ﵁ من حذيفة ﵁ يدل على استغراب ابن مسعود لما سئل عنه، وأنه لم يكن موافقا للشرع، ولذلك قال ابن مسعود ﵁: «مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ».

المراد إذا كان ما تسألون جوابه في كتاب الله ﷿ أو في سنة رسول الله ﷺ أجبناكم بما في الكتاب والسنة.

قوله: «وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا أَحْدَثْتُمْ».

المراد المسائل الشاذة؛ لأن ذلك مدعاة لكثرة إيرادها، والتعمية على العلماء، وقد ورد النهي عن الأسئلة عما سكت عنه الشرع، قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا