شرح مسند الدارمي
ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " تَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ " (١).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ، هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القطيعي، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، هو أبو بشر التميمي، بصري ثقة روى له الشيخان، وحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، هو العدوي، وأَبو الدَّهْمَاءِ، هو قرفة بن بهيس العدوي، بصري ثقة روى له الستة عدا البخاري، وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، ﵁.
الشرح:
أراد أنها ترث من حفيدها المتوفَّى، كأن يموت رجل ويترك جدتيه؛ أم أبيه وأم أمه، وأبوه حي، فإنه يشرك بين الجدتين في السدس هذا قول عمران بن حصين ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٤ -
باب قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (٢) فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدَّةٌ: أُمُّ أَبٍ، أَوْ أُمُّ أُمٍّ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي، أَوِ ابْنَ ابْنَتِي تُوُفي، وَبَلَغَنِي أَنَّ لِي نَصِيباً فَمَا لِي؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهَا شَيْئاً، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْجَدَّةِ شَيْئاً؟، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا، قَالَ: مَاذَا؟، قَالَ: أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُدُساً، قَالَ: أَيَعْلَمُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ؟، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: صَدَقَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَجَاءَتْ إِلَى عُمَرَ مِثْلُهَا فَقَالَ: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا شَيْئاً، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَحَدَّثُوهُ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَلَهَا السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا " (٣).