شرح مسند الدارمي
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسٍ، ﵁.
الشرح:
هذا من نعيم الجنة ومتاعها الذي لا يحصى، فسبحان المتفضل على عباده، هو الكريم المنان ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٧٩ (٢) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ (١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، هو أبو عثمان القرشي الكرابيسي، بصري ثقة روى له مسلم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وثَابِتٌ، هو البناني، وهما إمامان ثقتان تقدما، عَنْ أَنَسٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٢٩ -
باب حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ
٢٨٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (٢).
رجال لسند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، هو إمام ثقة تقدم، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
قوله: " حفت " أي: جعلت المكاره كالسور على الجنة، والمراد بالمكاره كل ما يكرهه الله ﷻ، ويكرهه رسوله ﷺ، وما لا ينقاد إليه الأدمي من الطاعات، وأعمال الخير، ويعتريه في الطاعات الكسل، وفي أعمال الخير الشح، وغير ذلك من المثبطات من أنواع الشدائد وما يشق على الإنسان.
وقوله: " وحفت النار " أي: جعلت الشهوات كالسور على النار، ولكنه سور سهل الاقتحام؛ لأنه من شهوات الدنيا وملذاتها التي يميل إليها الإنسان، ولا يتورع عنها