شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٠٥ -
باب دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ
٢٨٥١ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، فَقِيلَ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَسَقَيْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» (١).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
هذا فيه عموم الرفق بالحيوانات المملوكة، ووجوب النفقة عليها، أو تركها تأكل مما في الأرض، وليس إيذاؤها من الكبائر، ولكنه من الذنوب التي يجب الاحتراس من الوقوع فيها، فكل أذى يصدر من الإنسان بغير حق فإنه إثم يحاسب عليه، ومن تجنب الأذى حتى للحيوان يرجو رحمة الله ﷿ فإنه يؤجر على ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٠٦ -
بابٌ فِي شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ
٢٨٥٢ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ مِقْلَاصٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: وَكُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجاً أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً، تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّيناً مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءُ» (٣).