شرح مسند الدارمي
الشرح:
سبحان الحكيم العليم رب العرش العظيم، إذ جعل آخر من يموت ملك الموت الذي قضى الله ﷿ على كل مخلوق، فلما نفذ أمر الله ﷿ كان من أمر الله ﷻ، أن يحكم بخلود أهل الجنة فيها، وخلود أهل النار بعد الشفاعة فيها، خلود لا نهاية له، اللهم إني أسألك أن تجعلني من الخالدين في الفردوس الأعلى من الجنة، بفضلك ورحمتك إنك على كل شيء قدير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٠٣ -
باب فِي تَحْذِيرِ النَّارِ
٢٨٤٩ - (١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: «أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ» فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا لَسَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ، وَحَتَّى
سَقَطَتْ خَمِيصَةٌ (١) كَانَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ رِجْلِيهِ " (٢).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وشُعْبَةُ، هما إمامان ثقتان تقدموا، وسِمَاكٌ، صدوق تقدم، والنُّعْمَانُ ابْنُ بَشِيرٍ، ﵁.
الشرح:
اللهم صل وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، كم هو ناصح للأمة، وكم هو حريص على فوزهم بالجنة، ونجاتهم من النار، المحفوفة بالشهوات ودواعيها، ولذلك كرر النذارة لهم ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٠٤ -
بابٌ فِي مَنْ قَالَ: إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ
٢٨٥٠ - (١) أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَكَانَ لَا يَدِينُ لِلَّهِ