Skip to content

شرح مسند الدارمي ١١٧٦ - باب في الرخصة في القصص

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٥/ ١٩٢

قال الخطابي ﵀: " وكان الأمراء يتلون الخطب فيعظون الناس ويذكرونهم فيها، فأما المأمور: فهو من يقيمه الإمام خطيباً فيعظ الناس ويقص عليهم.

وأما المختال: فهو الذي نصب لذلك نفسه من غير أن يؤمر له، ويقص على الناس طلباً للرياسة فهو يرائي بذلك ويختال.

وقد قيل إن المتكلمين على الناس ثلاثة أصناف: مذكر، وواعظ، وقاص، فالمذكر: الذي يذكر الناس آلاء الله ونعماءه، ويبعثهم به على الشكر له.

والواعظ: يخوفهم بالله وينذرهم عقوبته، فيردعهم به عن المعاصي.

والقاص: هو الذي يروي لهم أخبار الماضين، ويسرد عليهم القصص، فلا يأمن أن يزيد فيها أو ينقص، والمذكر والواعظ مأمون عليهما الزيادة والنقص (١).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١٧٦ -

بابٌ فِي الرُّخْصَةِ في القصص

(٢)

٢٨١٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوساً - وَكَانَ قَاصًّا - يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ (٣) بَدْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لأَنْ أَقْعُدَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ (٤)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ» (٥).

قَالَ: قُلْتُ أَنَا (٦): أَيَّ مَجْلِسٍ يَعْنِي (٧)؟، قَالَ: كَانَ حِينَئِذٍ يَقُصُّ (٨).

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَنْ رَّجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ: هُوَ عَلِيٌّ.