شرح مسند الدارمي
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وَحَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وشُعْبَةُ، وعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، وأَبو زُرْعَةَ، هو ابن عمر البجلي، وخَرَشَةُ بْنُ الْحُرِّ، هو الفزاري قيل: له صحبة، وقيل: بل هو تابعي ثقة، وأَبو ذَرٍّ، ﵁.
الشرح::
قوله: «الْمُسْبِلُ» المراد ما جاوز الكعبين من اللباس ثوبا أو غيره، وما أكثر المسبلين في هذا العصر، فالرجال كثير منهم يجاوز الكعبين بما يقارب الشبر، عنادا وربما تكبرا عند البعض.
أما النساء فقد ارتفع لباسهن إلى نصف الساق، ومنهن من يصل لباسها إلى الركبة، وربما زاد، فصح القول بأنهن كاسيات عاريات، فأينهم من هذا الوعيد.
وقوله: «وَالْمَنَّانُ» المراد الذي يقدم خدماته للآخرين، ربما تكون الخدمة مالية، أو ضيافة، أو وساطة في أمر نافع، وغير ذلك من الأقوال والأفعال، ولكن لم يحتسب ذلك لله ﷿، بل ليحمد من الناس، ويثنى عليه في المجالس، وتجده في كل مناسبة فعل لفلان وأعطيت فلانا فهذا هو المنان.
قوله: «وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِباً» المراد أنه يقسم على أن سلعته لا عيب فيها أو أنه اشتراها بثمن قدره كذا وهو كاذب، وغير ذلك مما هو غش وغرر للآخرين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٢٥ -
باب مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ
٢٦٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْراً فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (١).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وشُعَيْبٌ، هو ابن أبي حمزة، والزُّهْرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، هو القاضي مدني إمام ثقة فقيه، روى له الستة عدا مسلم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ