شرح مسند الدارمي
منعه الحق الذي عليه، وتمرده على صاحب الحق، وقد كثر في هذا العصر المماطلون، يستغلون أموال الآخرين، ويوفونهم حقوقهم إلا بعد مقاضاتهم، وقد تطول مدة المقاضاة في المحاكم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠١٠ -
بابٌ فِي إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ
٢٦٢٤ - (١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ (١) اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَنَادَى: «يَا كَعْبُ». قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكِ» فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ "، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ» (٢).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس، ويُونُسُ، هو ابن يزيد، والزُّهْرِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، هو مدني تابعي ثقة، وأَبوه، كعب بن مالك ﵁.
الشرح:
هذا على سبيل الصلح، إذ قبل كعب ﵁ قول رسول الله ﷺ، وهو المستحب بين المسلمين، أن يرحم بعضهم بعضا، ولعل غريم كعب كان معسرا، ولا يظن بصحابي أن يماطل وهو غني، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠١١ -
بابٌ فِيمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً
٢٦٢٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ