شرح مسند الدارمي
تقديم رأس المال، والسلم: تسليمه في المجلس، فالسلف أعم، وعرفوا السلم: بأنه عقد على موصوف في الذمة، ببذل يعطى عاجلًا، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١)، الآية، ثم شرع بالسنة، ثم الإجماع إلَّا ما روي عن ابن المسيب، أما القياس فيأباه؛ لأنه بيع معدوم أو موجود غير مملوك، أو مملوك غير مقدور على التسليم، لكنه أذن فيه للحاجة، ولذا لم يستدل بما ورد من أنه ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان (٢). الحديث رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٢٢٣٩، ٢٢٤٠) ومسلم حديث (١٦٠٤) وانطر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٣٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٠٧ -
بابٌ فِي حُسْنِ الْقَضَاءِ
٢٦٢١ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَزَنَ لَهُمْ دَرَاهِمَ فَأَرْجَحَهَا (٣).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، ومُحَارِبٌ، هو ابن دِثَار بن كُرْدُوس بن قِرْوَاش السدوسي، قاضي الكوفة، فقيه إمام ثقة، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
المراد أنه وزن دراهم معلومة وزاد عليها ما جعلها راجحة لصاح الموزون له، وهذا كرم من رسول الله ﷺ وزيادة في حسن الأداء، وفيه تعليم الأمة مكارم الأخلاق وحسن الأداء، وكذلك حسن القضاء، وانظر ما تقدم برقم ٢٦٠٢.