شرح مسند الدارمي
«أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ": «لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلاً بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» (١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو حفيد عبد الرحمن بن عوف ثقة، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبو هُرَيْرَةَ، ﵄.
الشرح: هذا في سياق ما تقدم مثلا بمثل، كيلا أو زنا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٠٢ -
بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّرْفِ
٢٦١٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ ابْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ هَاءَ وَهَاءَ (٢)، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَلَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا» (٣).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والزُّهْرِيُّ، ومَالِكُ ابْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، هو قديم من فصحاء العرب، ركب الخيل في الجاهلية، وتأخر إسلامه، وليست له صحبة، وهو تابعي لجده أوس صحبة، قال عنه الذهبي في السير: الفقيه الحجة، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁.
الشرح:
هو في سياق ما سبق، وقوله ﷺ: «هَاءَ وَهَاءَ» أي: يدا بيد أخذا وإعطاء.