شرح مسند الدارمي
الخطاب ﵃، وسَالِمٌ، هو عمه، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٧٢ -
بابٌ فِي الْغَدْرِ
٢٥٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ» (١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، وسُلَيْمَانُ، هو الأعمش، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
وفيه قصة عن ابن عمر ﵄، قال ابن بطال ﵀ الله: لما خَلَع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حَشَمه وولده فقال: " إني سمعتُ النبي ﷺ يقول: يُنصب لكل غادِر لواءٌ يوم القيامة، وأنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، ثم يُنصب له القتال!، وإني لا أعلم أحدًا منكم خلعه ولا بايع في الأمر إلا كانت الفصيل بيني وبينه، والفصيل: القطيعة والهجران ".
وقوله: إنَّا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، يعني على شرط ما أمر الله به ورسوله من البيعة، والبيعة: الفِعلة من البيع (٢)، فابن عمر
﵄ اعتبر المبايعة على الحق لازمة وإن كان فاجرا، ومن نكث البيعة فقد غدر ولذلك اعتبر خلع أهل المدينة غدرا ليزيد، فحذر حشمه وولده من نكث البيعة.