شرح مسند الدارمي
وَمُؤْكِلَهُ " (١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، وسُفْيَانُ، وأَبو قَيْس، هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي، من أصحاب ابن مسعود، تابعي ثقة روى له الستة عدا مسلم، وهُذَيْلٍ، هو ابن شرحبيل الأودي، كوفي روى له البخاري والأربعة، وعَبْدُ الله، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح: لم يقدم الرسول ﷺ على لعن أحد من أمته إلا لارتكابه جرما عظيما، استحق به اللعن، وموكل الربا هو المعطي، وآكله هو الآخذ، فسوى بينهما في الإثم، وزاد في رواية " وكاتبه وشاهديه "
وهذا كلعن الراشي والمرتشي والساعي بينهما، وهو الرائش.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٦٦ -
بابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ الرِّبَا
٢٥٧٣ - (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، بِحَلَالٍ أَمْ بِحَرَامٍ» (٢).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيِّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
وجد هذا في أزمنة مضت، والناس في عصرنا هذا أكثر جرأة، ولا مبالاة بما حل وما حرم، ولاسيما وقد فتحت أبواب كثرة للكسب، وتنافس الناس في ولوجها، والمهم أن يكثر من جمع المال بقطع النطر عما حل وما حرم.