شرح مسند الدارمي
وهم أئمة ثقات تقدموا، عَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
قال ابن بطل ﵀: قد يكون خاصا في ذلك الوقت؛ لأنه قد استعان بصفوان بن أمية في هوازن، واستعار منه مائة درع، وخرج معه صفوان بن أمية حتى قالت له هوازن: " تقاتل مع محمد ولست على دينه؟ " فقال: " رب من قريش خير من رب من هوازن " وقد غدا معه المنافقون وهو يعلم نفاقهم وكفرهم (١)، ومات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي، وكل هذا وغير يؤيد الاستعانة بغير المسلم عند الضرورة إذا لم يكن محاربا للمسلمين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٣٤ - (٢) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ فُضَيْلٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -، هُوَ الْخَطْمِي (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَطْوَلُ مِنْهُ (٣).
رجال السند:
إِسْحَاقُ إمام تقدم آنفا، ورَوْحٍ، هو ابن القاسم أبو غياث العنبري التميمي من أهل البصرة، إمام حافظ متقن، مَالِكٌ، هو الإمام، وفُضَيْلٌ، هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِي، ثقة ليس له عند الدارمي إلا هذا، روى له مسلم، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٣٣ -
باب إِخْرَاجِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
٢٥٣٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: كَانَ فِي آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ