شرح مسند الدارمي
الشرح:
شك الدارمي ﵀ في لفظ " أجحفها أو أعجفها " والصواب " أعجفها " والمراد منع استخدام شيء من دواب الغنيمة حتى تقسم، وربما أن ذلك بعد القسمة، فتخرج الدابة من نصيب الرجل فيركبها حتى تضعف، وتكون هزيلة ثم يردها.
وانظر ما تقدم برقم ٢٥١٢، وقوله: " جربة " هي من مدن تونس اليوم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٢٦ -
باب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ مِنَ الشِّدَّةِ
٢٥٢٦ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: " قُتِلَ نَفَرٌ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى ذَكَرُوا رَجُلاً فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ، فِي عَبَاءَةٍ أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا» قَالَ لِي: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، قُمْ نَادِ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ» فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ " (١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّار، هو تابعي لا بأس به، وأَبُو زُمَيْلٍ، هو سماك بن الوليد الحنفي، لا بأس به روى له الستة عدا البخاري، وابْنُ عَبَّاسٍ، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵄.
الشرح:
هذا وعيد شديد على من اختلس من الغنيمة شيئا؛ لأنها حق لجميع الجيش، ولذلك دخل الرجل النار في عباءة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٢٧ -
بابٌ فِي عُقُوبَةِ الْغَالِّ
٢٥٢٧ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: