شرح مسند الدارمي
وَكَانَ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاآ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ (١).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، هو ابن جدعان، ضعفه الجمهور، وروى له مسلم مقرونا، ويقبل في المتابعات والشواهد، وعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، هو لا بأس به تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
كانت خيبر مغنما وعد الله ﷿ به أهل الحديبية، من شهد منهم خيبر ومن لم يشهدها فهي خاصة لهم ﵃، ولكن " لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي دعا قومه فأسلموا، وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت. وفيهم أبو هريرة وعبدالله بن أزيهر الدوسي، قدموا ورسول الله ﷺ بخيبر، فساروا إليه فلقوه هناك، وقسم لهم أن رسول الله ﷺ من غنيمة خيبر، ثم قدموا معه المدينة " (٢)، فأبو هريرة إذن أعطي من غنيمة خيبر، ولعل ذلك بعد أن قسمت الغنيمة على أهل الحديبية، رضخ لهم رسول الله ﷺ من سهمه خمس الخمس، ولذلك قال قسم لهم، ولم يقل أسهم لهم والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩١٤ -
بابٌ فِي سِهَامِ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ
٢٥١٢ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا حَفْصٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: " شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، وَأَعْطَانِي سَيْفاً " فَقَالَ: «تَقَلَّدْ بِهَذَا» (٣).
رجال السند: إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، هو الخزاز، وحَفْصٌ، هو ابن غياث، ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُمَيْرٌ مَوْلَى