شرح مسند الدارمي
أَسْفَلِ الْقُبَّةِ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ إِلاَّ النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ» قَالَ ثُمَّ قَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
قَالَ شُعْبَةُ وَأَشُكُّ: «أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (١)؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ عَلَىَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» (٢).
قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ أَبَا مَسْعُودٍ (٣)، قَالَ: وَمَا مَاتَ حَتَّى قَتَلَ خَيْرَ إِنْسَانٍ بِالطَّائِفِ ".
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، والنُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، هو الطائفي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِي، ﵁.
الشرح:
لأن لا إله إلا الله، إقرار بالألوهية والوحدانية لله ﷿؛ ولأنها تتضمن النفي والإثبات؛ نفي الألوهية عن غير الله ﷿، وإثباتها لله وحده ﷻ، فحرم دم قائلها وماله إلا بحق يوجب ذلك، ومن حقها انكار ركن من أركان الإيمان، أو الإسلام، ولذلك قاتل أبو بكر ﵁ الذين ارتدوا بعد وفاة الرسول ﷺ، ومنعوا الزكان، رغم تأول بعضهم، ورغم إنكار عمر ﵁، فمن معنى لا إله إلا الله العمل بمقتضاها، ومنه إقامة أركان الإيمان والإسلام وعدم استحلال ما حرم الله ﷿.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٩٠ -
باب لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ:
٢٤٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: