شرح مسند الدارمي
" أُجْرِيَتِ الْخَيْلُ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْخَيْلُ قَالَ: قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ أَكَانُوا يُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ (١) فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا له: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَاهِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سَبْحَةُ فَسَبَقَ النَّاسَ فَانْهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ" (٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: انْهَشَّه يَعْنِى أَعْجَبَهُ.
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، هو أخو حماد بن زيد، ليس به بأس تقدم، والزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، وأَبو لَبِيدٍ، هو لماز بن زياد صدوق، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.
الشرح:
فيه جواز الرهان على سباق الخيل، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٧٧ -
بابٌ فِي جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ:
٢٤٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» (٣).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، هو القيسي صالح تقدم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
فيه وجوب جها المشركين بالمال، وقد فعل عثمان ﵁ ذلك، ووجوب الجهاد بالنفس والخروج في سبيل الله ﷿ إذا دعا ولي الأمر وعقد اللواء، ووجوب الجهاد باللسان ببان
فضل المجاهد في سبيل الله ﷿، وذكر ثواب الشهيد، والحث على ذلك،