Skip to content

شرح مسند الدارمي ٨٥٠ - باب في الذي يسهر في سبيل الله حارسا

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٨٦

«مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً في سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَ وَجْهِهِ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً» (١).

رجال السند:

الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، والنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، هو أبو سلمة الزرقي، تابعي ثقة روى له الستة عدا أبي داود، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، ﵁.

الشرح:

قيل: المراد في سبيل الله الجهاد، وقيل: بل المراد في طاعة الله ﷿ وابتغاء رضوانه، وإني لأرجو أن يكون المراد العموم ومن سبيل الله طاعته ﷻ والإخلاص له.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٨٥٠ -

بابٌ فِي الَّذِي يَسْهرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَارِساً

٢٤٣٧ - (١) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ: " أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَسَمِعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ ": «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» قَالَ: وَقَالَ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَاكَ: «حُرِّمَتِ».

رجال السند:

الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ هو القرشي صدوق تقدم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، هو المعافري صدوق تقدم، وأَبو الصَّبَّاحِ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ، مقبول، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، هو ثمامة بن شفي، مصري تابعي ثقة، وأَبو رَيْحَانَةَ، هو شمعون بن زيد الأزدي، صحابي شهد فتح دمشق، وسكن ببيت المقدس، يقال: هو مولى رسول الله ﷺ.

الشرح: هذه بشارة لكل مسلم غض بصره عما حرم الله ﷿، ولاسيما في هذا الزمان الذي انتشر فيه التبرج، والاختلاط في الأسواق وغيرها، وهنيئا لمن أصيب في سبيل