شرح مسند الدارمي
تقدم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ثقة روى له النسائي، وعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، إمام تقدم، وابْنُ عَبَاسٍ، ﵄.
الشرح:
المراد أنه حبس نفسه وفرسه في سبيل الله ﷿، لإعلاء كلمة التوحيد، حتى لا يعبد إلا الله وحده لا شريك، فحق له هذا التفضيل من الله ﷿، ومن سول الله ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٤٦ -
باب فَضْلِ مَقَامِ الرَّجُلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٤٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً» (١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو صدوق تقدم، ويَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، هو الغافقي، وهِشَامٌ، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، ﵁.
الشرح:
ولا ريب أن الإيمان بالله رسوله أعظم؛ لأن الجهاد في سبيل الله هو في المرتبة الثانية بعد الإيمان، وهذا الفضل العظيم الأجر الكبير للمجاهد في سبيل الله ولو قدر ما تحلب ناقة فيه دلالة على فضل الإيمان، وأن أجر الجهاد وغيره من الطاعات لا يتحصل إلا بالإيمان؛ لأنه الدافع الأساس في جميع الطاعات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٤٧ -
بابٌ في فَضْلِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٤٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ: " أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى حَبِيبِ ابْنِ مَسْلَمَةَ، أَوْ حَبِيبٌ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ وَهُوَ يَقُودُ فَرَساً وَيَمْشِي، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ حَمَلَكَ اللَّهُ "، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (٢).