شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٣٤ -
بابٌ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ
٢٤١٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبيىِّ ﷺ: " أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ، فَتَغَايَرَتَا فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى فِيهِ بغُرَّةً (١)، وَجَعَلَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ " (٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، وعُبَيْدُ بْنُ نُضَيْلَةَ، هو أبو معاوية الخزاعي تابعي ثقة مقرئ، وهم أئمة ثقات تقدموا والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ﵁.
الشرح:
الغرة عبد أو أمة وهذا في حالة موته في بطن أمه، أما إذا خرج حيا ثم مات فأجمع العلماء ﵏: أن الجنين إذا خرج حيا ثم مات أن فيه الدية والكفارة، واختلفوا في الكفارة إذا خرج ميتا، فقيل: فيه الغرة والكفارة معا، ووقول آخر: أن فيه الغرة ولا كفارة، وقالوا: تكون الغرة موروثة عن الجنين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤١٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ ابْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا " (٣).