شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٢٣ -
باب التَّشْدِيدِ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ
٢٣٩٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - أَوِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ» (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، هو بندار، ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، هو غندر، وشُعْبَةُ، وفِرَاسٌ، هو ابن يحيى الهمداني، والشَّعْبِيِّ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، هو ابن العاص ﵄.
الشرح:
الكبيرة كل ذنب تُوُعّد عليه بعقوبة، كقول رسول الله ﷺ: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (٢)، ومنها الأربع المذكورة آنفا، ولا شك أنها من أكبر الكبائر، وليست الكبائر محصورة في هذه بل هي أكثر فكل ما اندرج تحت التعريف فهو من الكبائر، نعوذ بالله ﷿ منها، فإنه من مات وعليه شيء منها فهو تحت المشيئة، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له، إلا الإشراك بالله، فإن الله ﷿ لا يغفر لمن مات على الشرك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٢٤ -
باب التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
٢٣٩٨ - (١) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣).