شرح مسند الدارمي
عِنْدِي جَارِيَةً سَوْدَاءَ نُوبِيَةً، أَفَتُجْزِئُ عَنْهَا؟ "، قَالَ: «ادْعُ بِهَا» فَقَالَ: «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» (١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، والشَّرِيدُ، هو ابن سويد الثقفي ﵁.
الشرح:
الشهادة هي أعلى مقامات العبودية والاعتراف بوحدانية الله ﷿، ولذلك شهد لها رسول الله ﷺ بالإيمان: ومن كان مؤمنا فلا بد أن يحقق معنى الشهادتين قولا وعملا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨١٣ -
باب الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يُوَرِّك (٢) عَلَى يَمِينِهِ
٢٣٨٦ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا صَدَّقَكَ بِهِ صَاحِبُكَ» (٣).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وهُشَيْمٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، هو عباد أخو سهيل وثقه العجلي، وأَبوه، ذكون بن عبد الله السمان، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
وهذه المسألة يغلط فيها كثير من الناس مع الخصوم وغيرهم، إذ يُستحلف على شيء، فيحلف على شيء يضمره، ولا يريد بالحلف ما يريد صاحبه، ولكن اليمين تنعقد على ما يصدقه صاحبه إن كان خصما أو غير خصم.