Skip to content

شرح مسند الدارمي ٨٠٩ باب الاستثناء في اليمين

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٥٠

رجال السند:

الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ونَافِعٌ، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.

الشرح:

الأيمان في الخصومات وغيرها هي تعظيم للمحلوف به، ولا يعظم إلا الله ﷿، ومن حلف بغير الله ﷿ فقد عظمه، ومن عظم غير الله فقد أشرك، ولذلك منع رسول الله ﷺ الحلف إلا بالله ﷿، وأن خيرا منه الصمت واجتناب الحلف بغيره ﷿.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٨٠٩

باب الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ

٢٣٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى» (١).

رجال السند:

أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وأَيُّوبَ، هو السختياني، هم أئمة ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.

الشرح:

لأن قوله: " إن شاء الله حرز من الفجور، فإذا لم يتحقق المحلوف عليه، فلا إثم على الحالف؛ لأنه قيد يمينه بمشيئة الله ﷿، ولو شاء الله ﷿ لكان المحلوف عليه، ولما لم يكن فلم يشاء الله تحقق ذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٨٠ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ» (٢).