شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٥ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» (١).
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، هو إمام ثقة روى له الستة، والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
فيه الأمر بالطاعة والنهي عن المعصية، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٠٦ -
باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَكَّةَ
؟
٢٣٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي بَقِيَّةَ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ أُصَلّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ ": «صَلِّ هَاهُنَا» فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَشَأْنُكَ إِذاً» (٢).
رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحَبِيبُ بْنُ أَبِي بَقِيَّةَ الْمُعَلِّمِ، هو بصري ثقة روى له الستة، وعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه، ﵄.
الشرح:
المراد فتح مكة، والصحيح أنه لو صلى في مسجد الكعبة يجزئه ذلك؛ لأن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة، وفي الأقصى على أعلى الأقوال خمسمائة صلاة، ولذلك قال له النبي ﷺ: «صَلِّ هَاهُنَا» يعني في مكة، أو في مسجده ﷺ في المدينة، فالصلاة فيه بألف، ومن أصر على ما نذر فعليه الوفاء، ولذلك قال ﷺ: «فَشَأْنُكَ إِذاً».