Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٨٧ - باب المعترف بالسرقة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٢٥

مقدار الدية المقررة شرعا، وتغليظها بزيادة النصف أو الضعف فلا حرج فيه، وإنما الحرج في المتاجرة بدماء الناس وجمع الملايين.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٨٧ -

باب الْمُعْتَرِفِ بِالسَّرِقَةِ

٢٣٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ - مَوْلَى أَبِي

ذَرٍّ - عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافاً لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَاذْهَبُوا فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ جِيئُوا بِهِ» فَقَطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ جَاءُوا بِهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ» (١).

رجال السند:

حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما ثقتان تقدما، وإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، هو مدني تابعي ثقة، كان مالك لا يقدم عليه أحدا، وأَبو الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ، مقبول روى له أَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه، وأَبو أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ، ﵁.

الشرح:

هذا الإيمان دفعه إلى الندم، فقرر الاعتراف، وفضل إقامة الحد، وقد حاول رسول الله ﷺ أن يدفع عنه التهمة ليتوب ولكنه أصر، شأنه شأن ماعز ﵄، ولو أنهما تابا وسترا نفسيهما لقُبل منهما ذلك، ولكن الندم وحرارة الخوف من الله ﷿ ألجأتهما إلى طلب التطهير.