شرح مسند الدارمي
في الزهري تقدم، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَة، هما إمامان تقدما، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
فيه بيان أن الحِداد لا يزيد عن ثلاثة أيام، وأن الزيادة محرمة، إلا الحِداد على الزوج فقد ثبت بنص الكتاب العزيز قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١)، وهذه عدة الوفاة، وهي حق فرضه الله على كل امرأة يتوفى زوجها، حتى من عقد عليها ولم يدخل بها، فلها الميراث ولا مهر لها، وعليها عدة الوفاة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٢١ - (٢) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: " سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَخاً لَهَا مَاتَ أَوْ حَمِيماً لَهَا فَعَمِدَتْ إِلَى صُفْرَةٍ فَجَعَلَتْ تَمْسَحُ يَدَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ": «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تَحِدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» (٢).
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وحُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، هو أبو أفلح وثقه النسائي، وزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، هي ربيبة رسول الله ﷺ وأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، رضي الله عنمها.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٢٢ - (٣) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهَا أَوِ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٣).