شرح مسند الدارمي
" لَا نُجِيزُ قَوْلَ امْرَأَةٍ فِي دِينِ اللَّهِ، الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثاً لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ " (١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " لَا أَرَى السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ لِلْمُطَلَّقَةِ " (٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو أبو بكر بن أبي شيبة، إمام ثقة، وتقدم الباقون آنفا.
أما الدارمي ﵀ فقال إنه لا يرى السكنى والنفقة للمطلقة، يعني المبتوتة، وهي المطلقة ثلاثا، وأنظر ما تقدم قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٧٤ -
بابٌ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفي عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةِ
٢٣١٦ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ ابْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: " أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يُتَوَفي عَنِ الْمَرْأَةِ فَتَلِدُ بَعْدَهُ بِلَيَالٍ قَلَائِلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حِلُّهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ (٣)، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَتَرَاجَعَا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِى أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْباً مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَنَفِسَتْ (٤) بَعْدَهُ بِلَيَالٍ، وَأَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُكْنَى أَبَا السَّنَابِلِ خَطَبَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ، فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ: فَإِنَّكِ لَمْ تَحِلِّينَ، فَذَكَرَتْ سُبَيْعَةُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ " (٥).