شرح مسند الدارمي
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كاتب الليث صدوق تقدم، واللَّيْثُ، ويَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، هو التميمي، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، هو المقبري، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
هذه عقوبة زائدة على عقوبة الفاحشة، وجميعها ذنوب عظيمة وهي من كبائر الذنوب، متوعد عليها بالنار، ولا تستوجب الخلود في النار إذا قضى الله ﷿ العقاب عليها؛ وهي داخلة تحت المشيئة، إن شاء عذب وإن شاء غفر ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٥٠ -
باب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ أَبِيهِ
٢٢٧٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ (١).
رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، هو الرقي، وزَيْدٌ، هو ابن أبي أنيسة، وعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثقة يتشيع، ويَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، هو ابن عازب
الأنصاري، وأَبوه، هو البراء عازب ﵁، وعَمُّه، لم يتبين، وقد اختلف فيه على عدي بن ثابت.
الشرح:
كانت هذه عادة جاهلية، أن المرأة يملكها ابن زوجها، فحرم الإسلام ذلك، واعتبرها من المحارم، ومن كان عالما بالتحريم وتزوج امرأة أبيه فإنه يرجم بكرا كان أو متزوجا؛ لأنه من المحارم ولو طلقها الأب أو مات عنها، فقد دخلت في عموم الأمهات وهن محرمات على التأبيد.