شرح مسند الدارمي
ولذلك عائشة ﵂ تروي هذا بكل رضى وطيبة نفس، وهذا ما ينبعي أن يعمله الأزواج المعدّدون، فإن فيه رضى الأطراف جميعها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٣٤ -
باب الإِقَامَةِ عِنْدَ الثَّيّبِ وَالْبِكْرِ إِذَا بَنَى بِهَا
٢٢٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ» (١).
رجال السند:
يَعْلَى، هو ابن عبيد، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، وأَيُّوبٌ، وأَبو قِلَابَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.
الشرح:
هذا عمل رسول الله ﷺ وهو شرع للأمة فمن سلك طريق التعدد وجب عليه أن يسلك طريق العدل والعمل بالكتاب والسنة، فإن تزوج بكرا أقام عندها سبع ليالي متواليات، ثم يقسم، ويجوز تخيير البكر في الإقامة أو القسم بالسوية، انظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٤٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، هو المخزومي ثقة، وأَبوه، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِسَائِرِ نِسَائِي» (٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، ومُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، هو ابن محمد بن عمرو بن حزم، عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ