شرح مسند الدارمي
رجال السند:
هو الرقاشي، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، سَعِيدٌ، هو ابن أبي عروبة، وقَتَادَةَ، وابْنُ سِيرِينَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
فيه التوجيه إلى ما هو أسلم، ولا ينبغي لمن يرون في المنام أن يخبروا بها كل أحد، فقد تؤل الرؤيا على غير وجهها الصحيح، فقد تكون رؤيا فيها نذارة وتحذير، وقد تكون رؤيا صالحة فالعالم أدرى بتأويل الرؤيا، ولا سيما إذا كانت رؤيا فيها تحذير، وكذلك الناصح وذا المودة يستنصح فيما يعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٠٥ -
باب الرُّؤْيَا لَا تَقَعُ مَا لَمْ تُعَبَّرْ
٢١٨٤ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:
سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا هِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا، فَإِذَا حُدِّثَ بِهَا وَقَعَتْ» (١).
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، هو الكناني، وشُعْبَةُ، ويَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، هو الطائفي، هم أئمة ثقات تقدموا، ووَكِيعُ بْنُ عُدُسٍ، هو أبو مصعب مقبول، وعَمُّهُ أَبو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، ﵁.
الشرح:
قوله: " عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " المراد أنها شبيهة بما يعلق على رجل طائر لأنه لا يستقر، والجاهل لا يعبر الرؤيا، وإنما العالم هو الذي يعبرها، وهذا مثل لتعلق الرؤيا بالتأويل، يفيد أن الرؤيا معلقة تنتظر التأويل، فإن قصها صاحبها على من يحب حدثه فيها بخير، كان بمشيئة الله ﷿ خير له، وإن قصها على من لا علم له أو مبغض لا يريد خيرا ينال صاحبها، فيؤلها بسوء فيقع القضاء على ما ذكر من الشر، والله ﷿ فعال لما يريد، وتقدم أن الرؤيا لا تقص إلا على عالم، أو ناصح محب.